من كل شي شوية ... لما كنت انخبرش زمان ... وتوة ... خرابيش

الأحد، 28 ديسمبر، 2014

قرص الشمس أبيض...

By 8:54 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



قلب الطفل أبيض ... سعادة غامرة ... 
قرص الشمس أبيض ... برد قارس ...
سماء شهباء ... فتاة عزباء ...
قلوب على الأرصفة مبعثرة ... همم الرجال تصدعت ...
أيام تمضي ... عقول تهذي ...  
أحلام تصدأ ... أبواق تصدح ...
ما ذنبك أنت ... من أين أتيت ...
أصابتك السعادة ... في ركن العبادة ...
استطعمت الفلفل ... أكلت السكر ... 
نهايتك قريبة ... بدايتك لم تحن بعد ...

اتراهم يدرون بكل تفصيل أنت فيه أم أنهم يلبسونك ما بعقولهم و خيالهم يتوهمون ...


لا تدري عن القصر شيئاً ... ولا عن كسرى ولا قيصر ...
شاطئك مباح ... لكل عابر متاح ...
سفنهم مهجورة ... سفينتك مأجورة ...
بهم التقيت ... السلام القيت ...
عذرا أيتها المسكينة ...
هناك مسكين آخر ... يقلب حاجبيه ... يمتص شفتيه ...
حلال أكلهم ... شئوم حديثهم ...
سعيدة بطونهم ... تعيسة صدورهم ... هشة عظامهم ...

تبخرت الآمي ... تزاحمت أحلامي ... سُنت أقلامي ... 

أردتَ سماع البعثرة ... فلك بعثرةٌ تبقي قرص الشمس أبيض...


أما السفينة ... 

فهي موج البحر خلفها تترك ... 


شكراً

أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 22 ديسمبر، 2014

قصة روح ...

By 9:12 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 






اهو عِلْمُ الحقيقةِ أم خيال الروايات... 

أم أنه لطف كرم السموات ... 

ببعض صادق مُلِح الدعوات... 

أن تطأ قدمك أرضاً طاهرة قبل الممات...

فإذا هي غيمةٌ تسقيك عذب القطرات... 

تقف تحتها تغتسل لبعض لحظات...

فترتوي وتنتعش آلاف المرات ... 

حُسنٌ مُشع يُنير برسم الإبتسامات...

يغلِبُ نور خافت الإضاءات ...


عذوبة قصة روح تجلس في ظلال الشُجيرات...




شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

تواصل بالنوايا ...

By 11:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته  




إرسالها كان أحبك ...
استقباله لذلك كان ...
باهي هاتي من الآخر شن تبي بالزبط؟

إرساله كان ...
حطيلنا الغذاء تعبان بنتكى شوي ونرجع للخدمة في شغل متراكم

إستقبالها كان...
انت خدامتي جيبلي ماناكل وفكيني من هرجتك امالا ليش واخذك أنا ...


إرسالها كان ...
أمتى نطلعو نغيرو جو...
استقباله كان ...
ايوة تسبلي توة باش ما نمشيش لجماعتي ولا لحوشنا

إرساله كان ...
كنت جايكم في الطريق بس كلموني الشغل ما قدرت نجيكم
استقبالهم...
أنت ما تبي تجي من الأول غير متسبل بالشغل...

إرسالها كان ...
لا ما نبيه الشيء هذا مش عاجبني...
استقبالهن كان...
بلا جو زايد تبيه قولي نبيه من الاول مشيها على حد تاني 


أمثلة ذلك كثيرة جدا ... 


كل يرسل كما يحب هو ... و يستقبل عنه الآخر كما يراه ويحبه هو .... 

ذلك لأننا لا نتعامل بالظاهر كما أُمرنا "إلا من رحم الله" ... بل نتعامل بالنوايا التي لا نعلمها ويعلمها علام الغيوب وحده ...

وهذا أدى و يؤدي الى تفاقم مشكلة فقدان الثقة و قلة تصديق بعضنا البعض ... و ضياع المعروف حتى بين الأخ و أخيه ... بسبب ذلك ... و يؤدي إلى عزلة داخلية لدى الغالبية ... عزلة و أنت وسط إزدحام من تصفهم أحبابك وأصدقائك ... عزلة غلافها مجاملات و ابتسامات صفراء ... وإهمال ...


شكرًا 


أكمل قراءة الموضوع...

السبت، 27 سبتمبر، 2014

سأل نفسه ...

By 12:04 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 




ركنت سيارتك قريباً ... أخذت تغرس ساقك في الرمال و تخرجها متقدما نحو الشاطئ ...

لمحت صخرة مستوية لها بعض ارتفاع عن الرمال ... نحوها إتجهت ... 

نسائم البحر تداعب شعرك تدغدغ خدك ... رائحته تنعش صدرك توسعه كأنه المحيط ... ليزيد نفسك عمقا ... 

أتشعر به؟ 

وقفت بجانب الصخرة ممتعاً أفكارك بالنظر إلى الأفق الصافي ... وشمس تلك اللحظة حنونة كأم للتو وضعت جنينها تحتضنه ... 

بحثت عن ما يمكنك أن تجلس عليه ... قطعة قماش ... ورق مقوى ... كيس نايلون ... لا شيء ...

نفضت الرمل عن الصخرة وجلس ...

جلست متأملاً ... كأنك تركت همومك في سيارتك عندما ركنتها عند الرصيف ... 

كأنك لا تملك عقلا ... كأنك فقدت الذاكرة ... 

نسمة باردة محملة برذاذ ملوحة بحر يلاطفك ...

وكأن العالم اختفى  ...

سريان قشعريرة انتعاش في أوصالك أيقظك  ...

سألت نفسك ... 



ما الذي ستسأله لنفسك؟ شيء خاص بك ... لا يعرفه أحد ... 
شيء كنت تتجاهله ... 




شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

خديجة ...

By 1:32 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




- بدت تمشي بروحها أمالا وين حبيب القلب سامي؟؟
- لا تعاركو توة سامي مع سمر
- امالا محمد وين الي كان مع سمر؟
- تي محمد توة مع محبوبة بعد ما سيبها خالد مع انها تعرف انه يكلم في سوسن كل ليلة بعد يسكر منها ومش معدلة ... 
- نهاره  خالد نحسابه مع إشراق ؟!!
- لا ماهو إشراق تعرفت على خليل وطلع معاها جدع فتعاركت مع خالد وتوة مع خليل
- وخالد؟
- خالد طلع جدع معاي والصراحة ارتحتله
- وانت مش كنتي مع أكرم؟
- بالله فكيني منه أهو توة مع مروة يدرهلها في كبدها زي ما درهلي كبدي
- أما مروة؟ الي في القسم؟
- أيه 
- تي مروة مش كانت مع الدكتور وجدي؟
- هذا كان السمستر الي فات وصفتها المادة خلاص توة مع أكرم بعد ولى معيد...
- الباين قعدت إلا أنا 
- لا مش انت بس ... اصلا انت ما تجي قدامها ...

- ومن تاني غيري ملطوعة وما عندهاش جو؟ مع ان أسعد ما ينحسبش في حياتي ... 

- ما تعرفيش خديجة؟ ... البنت أهيا شي من يوم خشت الكلية وهي ولا مرة دارت صاحب ولا علاقة في حالها تقرا في قرايتها وتصدقي الولاد الي نحكي معاه يقول ما شاء الله ومش قادر حد يطق فيها حتى بكلمة 

- تلقيها مدايرة واحد برا الكلية ... و ممكن في النت !!

- لا وين ما تفوتش علي جربتها وبعتلها وحاولت معاها وسألت جارتها ما خليت ما درت ... كلمت حتى سمير جرب معاها مافيش فايدة ...
صحة لها كيف متحملة روحها هكي ... كان أنا راني هبلت ... 

مرت الايام و توالت ... 
و بعد سنين من إستمرار تبادل الأدوار بين الحبايب والحبيبات ودخول عناصر جديدة كل سنة  و إنتهاء الدراسة والتخرج ... 

تزوج الجميع من أزواج و زوجات لم يعرفوهم من قبل ولم يقابلوهم ابداً  ... 

إلا خديجة ... 

بقيت مع والديها حتى طرق بابهم شاب متواضع خلوق ... قبل به لها زوجا بعد أن قابله أبوها و سأل عنه و تعرف عليها بحضور اهلها ... 

مرت السنين ... وكبر الأبناء ... 

في الكلية جلوس يتحاورون ... 
عن من أحب من و من تذهب مع من و من الذي إستطاع أن يدخل في علاقة مع من ... وكيف أن ذاك قبل من ومن أهدى زهرة لمن ومن ترك و كسر خاطر من ... 

إلا ذاك الشاب و أخته  ... تميز  ... إختلاف ... تربوا في أسرة فيها أم أبقت على كل مشاعرها لرجل حافظ على نفسه و عفها ليحظى بزوجة  عفيفة و كلاهما وكأنه ازال أغلفة مشاعر جديدة ليلة الزفاف بعد عقد القران ... ليغرق كل منهما في نقاء مشاعر الآخر بفيضان حب صافي مرصع بالحلال ...


شكراً  




أكمل قراءة الموضوع...

الخميس، 11 سبتمبر، 2014

رغبة ...

By 3:07 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



في فوضى الحواس عن هدوء لأنفسنا نبحث ...
هربا من ضجيج لأنفسنا نسببه ... 
فوضى في حياتنا أسبابها منا ... أبينا ذلك أم به قبلنا ... 
نركب المراكب  ... نكسر المجاذيف و بالنجدة عند الشاطئ نصيح  ...
تخيب آمالنا فيمن حولنا ... ليس لأنهم ليسوا كفوءا أو أشرار ...
إنما لأن اغلبنا عن الاخذ بالأسباب عاجز ...
عاجز عن إدراك جوهر سبب وجودنا أحياء نعيش أيامنا في دنيا محكومة بالفناء ... 
فما بالنا نعرف ولكننا نهمل الدواء  ... 
ما بالنا ...
نحوم حول الجرح و نهمله و نبحث عن مكان نحدث فيه جرحا آخر ... 
ما بالنا ...
لم نعد نعي معنى حقيقيا أصيلا للحياة ...
بأن هناك نبع يسيقك الحلاوة اسمه المحبة في الله ...

بوعي كان هذا أو هذيان ...
لا تعرف الأصابع التي ترسم الاحرف سببا لما تفعله ...
إلا أنها فقط ... رغبة في أن يعم السلام ... 

يعم السلام الانفس ... يلف الارواح ... يهدأ الإنسان ... 


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

قرص الشمس ...

By 2:33 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



نسيم على وجهه يعزف لحن الانتعاش برذاذ البحر ... واقف يستنشق عليل الهواء يغمض عينيه ... منتشيا ببرودة رمال فيها غرقت قدم حافية ... 
آه ثم آه و آه ... كم جميل هذا الجمال يا جمال ... هذه أرض الجمال وليس في جمالها جمال له مثال ... 

ابتسامة ناصعة بيضاء من جمال وهو واقف شارعا يديه يمني نفسه بالطيران في هذا النسيم البحري العليل ... ولم يزد على همهمة هادئة توحي بأنه قال " نعم أكيد من مثلك يطير في هذه الفسحة من الانتعاش و الروعة والجمال " 

زادت الشمس بانغماسها في أفق بحر هادئ ناصع كصحن زيت نقي صافي ... جمال لحظة جمعت روعة الصحبة سكينة هدوء الانفس و انتعاش الانفاس ... 

جلس الاثنان يحادث كل منهما الاخر ... 

جمال متكئ واضعا كلتا يديه خلفه ممدا قدميه ملقي بواحدة على الاخرى ... وهو مسترخي لا يكاد يشعر بوجود جسده ... 

خالد ... متكيئ على مرفقه مستلق على جانبه ... ينظر الى الافق و سحر اللحظة منعكس بعينيه المستبشرة بما يراه في مستقبل إشراق تلك الشمس من جديد ... يحرك يديه في الرمل متلاعبا بها ... 

اذا بيده تشعر بجسم صغير صلب كأنه حجر ... حث  الرمل بيده  ... فإذا به يرى قطعة حديدية صدئة مدببة ... اخذها ... بين يديه و أزال عنها الرمل ... 

نظر كل منهما للآخر ... بحوار الأعين : هل هذه ما اظن أنها هي ؟

اخذها جمال بين إصبعيه وضعها أمامه بينه وبين البحر ... ركز فيها جيداً ... وقال لخالد ...

- نعم هي كذلك ولكنها لم تعد تعني لنا هذه شيئا الان ... نسينا أمرها و نسينا حتى الحاجة إليها ... ولم نعد نريد حتى تذكر ما فعلت بنا في أجيالنا ... 
رد خالد قائلا ... 
- تخلص منها ... ومن ذكراها ... ومن كل ما أتت به ... فما حدث منذ أن صمتت هو ما ننعم به اليوم ... 

وقف جمال ... و تبعه خالد وهو ينفض الرمال عن بنطاله ...

مسح جمال الرصاصة الصدئة بيديه ...  إستجمع قواه ملقياً بها لأبعد ما أمكنه أن يوصلها إليه في عمق البحر ... متخلصا من ذكريات لم يرغب أحد في استرجاعها بعد عُلِم الدرس و عمت المحبة قلوب الجميع و هدأ الجماد و سكنت الاصوات و نبضت القلوب ... وتمازجت مشاعر الاخوة و المحبة برقي إنساني ايماني خالص ... 


و ضع كل منهم يده على كتف الآخر و اخذهم السير على شاطئ هادئ والشمس لم يبقى من قرصها إلا حمرة في أفق يشير الى بزوغ شمس غدٍ مليء بالمحبة و الحياة ...

شكراً



أكمل قراءة الموضوع...

الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

بين الوجوه ...

By 3:41 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



التفت أقف ...أسير مسرعا ... أبطئ ... أمعن النظر ... أزيح بنظري بعيدا ... ارقب الوجوه ... واحدا تلو الاخر 

لا جدوى من البحث ... أم ان البحث في غير مكانه لا يجدي؟ ... 

لا اجد وجهك ... لم اقابله ... 

لعلي يوما التقيك لأعرف من خلف تلك التقاطيع التي ابحث عنها دون ان اعرفها ... ابحث عن ما فيها دون ان التقيها ... ابحث عن نورها وما يحمله من حس خلفه ... 

أرى الكثير من الوجوه ... ولكنها لا تحمل ما يحمله وجه عنه ابحث ... 
اين هو يا ترى ؟

كل وجه أراه عن بعد... يخيل الي أنه هو ... حتى يقترب ...

كل وجه اسمع صوته أتوقع ان يكون هو حتى أراه ...

يلتفتون يقفون يركضون أو جلوس في مقاهيهم ... ليس من تلك الوجوه وجه يشفي عطش البحث عن وجه يروي الروح بسماحة قلب رقيق كماء عذب صافٍ رقراق ... 

وجوه كثيرة رأيت ... ولكنها في الأغلب أنياب وان لم تكشر ويخيل اليك انها لك تبتسم ...

قد اجد الوجه في بحث مستمر ... وقد يجدني وجه عنه ابحث ... 
والاهم ... ان اثق بأن الوجه بالوجه سيلتقي ... لينعكس كل ما في السريرة على محياه ... وجه لا يحتاج دوافع اخرى ليبتسم




شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الخميس، 13 مارس، 2014

قيمة ... التقدير

By 2:23 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



أزرار القميص أفرطت وتحتاج لإصلاح 
أخذه إلي الخياط 
أتاه ...
جاهزة ...
-       كم الثمن؟ 
-       عشرة دنانير
-       ماذا؟ عشرة؟ أتمزح؟ ... كيف! لا يمكن إنها أزرار وتقول عشرة؟ 
فاستغرب الخياط ... هل بالغ في السعر هذه تسعيرة مناسبة لما هذا التعجب يا تري؟ 
فرد قائلا
-       سيدي هذا هو السعر وهو مناسب جداً وبإمكانك أن تسأل ...
-       مناسب؟ أتمزح كيف يكون مناسبا فهمني !؟
-       انه مناسب جداً ويناسب ما قمت به من جهد وعمل
-       غير مناسب أبدا لا أرى انه مناسب لو كنت مكانك لما تقاضيت هكذا ثمن
-       يا سيدي كيف لا ، إن كنت مكاني قد تتقاضى أكثر
-       تماما... إن ما تطلبه قليل وليس كثير ... فقد حللت لي مشكلة تساوي أكثر من مائة وليس عشرة فقط... والا لكنت خسرت القميص... أنت تستحق أكثر ... أكثر مما تطلبه بكثير فجهدك و علمك كيف تؤدي عملك في إتقان فيه يستوجب تقديرا أكثر من مجرد عشرة ... فلو كنت اعلم كيف اؤدي عملك لما احتجت لك ولكن بما انك أديت لي خدمة فأنت تستحق أكثر أكيد ...

شكراً



أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 12 مارس، 2014

الملام ...

By 2:45 ص
السلام عليكم ورحمة بركاته 




قاربت الشمس على الشروق في عالم آخر ... لتخيم السكينة... و تنساب نسمة تغطي المكان ... 
نظر إلى صديقه وقال ...
-       ما بك ؟
-       لا شيء
-       أنت مهموم جدا ... اخبرني ما بك ...
-       لن تفهمني ... بل أفهمك ... اخبرني فانا لك اخ ...
-       حقا؟ ستفهمني؟
-       بالتأكيد جربني إن أردت ...
-       وما فائدة التجربة؟
-       أنت تعرفني جيدا و لك في ثقة أليس كذلك؟

أدار رأسه إليه ببطء ... بصمت أعمق عمق محيطات الشرق ... برهة ... و قال

مللت أن أكون الملام ...
مللت أن أكون ما أنا عليه...
صريح حتى النخاع ...
واضح حتى الهلاك ...
لا اعرف المخادعة ...
ولا اعرف المهادنة ...
اعرف ما أريد فاطلبه ...
لا أريد ما لا ارغب فارده ...
ولكن جدا مللت أن أكون الملام في كل شيء ...
أنا المخطئ دائما...
أنا المقصر دائما ...
أنا المسيء دائما ...
اقبل اللوم من الجميع ...
لا أحب أن أكون صاحب مشاكل ...
لا أحب أن أكون مفتعلا لمشاكل ...
احتمل في نفسي الكثير لتسير المركب ...
احتمل في قلبي أكثر لتكون حياة الآخرين أهناء ...
ولكنني مللت ، مللت أن أكون الملام ...
مللت أن يكون رأيي غير صائب عند من أحب ...
عند أهلي و أحبابي ... جميعا ...
اعرف ما هو رأيي و اعرف اختلافي و اعرف ما انا ...
ولكنني مللت ...
نعم أنا مللت ...
أحاول أن احظي ببعض السلام مع نفسي ...
أحاول أن أجد وقتا لارتاح من تعب نفسي ...
تعبت ... جدا تعبت ...
اشعر بالتعب من داخلي .. أرهقت ...
ومللت أن أكون الملام المخطئ ...
أخلل في نفسي ؟ أم هو عيب في شخصيتي ...
لا أريد أن استجدي أحدا ولا أريد أن يكون حالي شفقة لأحد ...
ولكنني مللت ، وهذا حديث بيني وبين نفسي ...
آه منك يا نفسي ، اعرف وادري ماذا تريدين ... تسعين إلى خرابي ، اااااااه منك آه

-       هون عليك يا أخي ...
-       أهون ؟ ...

ولكنني اقسم بأنني ملت أن أكون الملام ...
مللت الوحدة ...
مللت عدم الفهم ...
مللت الاختلاف
ولا أجد لنفسي أي خيار إلا أن اعتاد الملل ...
ولكن لن يكون هو أنا إن اعتدت ذلك ...
لماذا يا نفسي؟ لماذا ؟ يا أنا ...
لماذا يقع علي اللوم دائما ...
هل يختبئ شر عميق وراء ما أنا عليه ؟ ...
هل أنا إنسان غير سوي ؟ ...
أم أنني ابتليت بما أنا عليه ؟ ...
عصبي أنا ؟ ...
نعم أجدني كذلك ، و السبب هو أنا ولا احد ...
وحيد أنا ؟ ...
نعم أنا كذلك ولا اعرف لهذا سببا وربما أكون أنا فقط السبب ...
فما أنا عليه يكفي بان يحكم علي بان أكون وحيدا ...

-       لا لست وحدك ... أنا هنا معك ...
-       أنت ؟
لا أريد شفقة من احد ...
ولا أريد أن أكون في وضع شفقة لأحد ...
ولا أريد تعاطفا من احد ...
أريد فقط أن أكون ما أنا عليه ...
أن اُفهم ، وان اُقبل دون شروط ...
و أن أكون ما أنا عليه ، و اعرف ما أنا عليه ...
اشعر بالغضب منك يا أنا اشعر بالغضب لأنك تلام دائما ...
لا ألوم أحدا على شيء ...
أجد الأعذار للجميع ...
أجد المبررات للجميع ...
أحاول تفهم كل شيء يمر به الآخرون ...
واجد لهم الأعذار ...
شعرت لأول مرة بان شعورا لم اختبره قبلا يملأ قلبي...
يحتله ويحيط به من كل جانب ...
ولكنني أعود لأكون أنا الملام دائما  ...
مللت أن أكون الملام ...
من الجميع ، الكل يلومني ...
مختلفة أرائي ، مختلفة تصوراتي ...
وكأنني أعيش في عالم آخر ، غير الذي يعيشون فيه ...
كثر علي الملام و مللت أن أكون الملام ...
بالأمس ، كدت اختنق ، كدت أصاب بحادث رهيب ...
ولكنني تمالكت و هدأت ولم أسرع  في الطريق ...
واخترت الصمت ...
خنقت ، و لم اقدر على أن اخرج شيئا ، لماذا ؟ ...
لماذا ألام على كل شيء و بكل شيء ؟ ...
لماذا ...
لماذا أسلوبي خطأ؟ ، لماذا طريقتي خطأ ؟ لماذا أنا الملام ؟ ...
لست ضعيفا ، ولست غبيا ، ولست منحطا ...
ما أنا إلا أنا ... فلماذا ألام ...
هل يجب علي التغيير لكي أتخلص من هذا اللوم ؟ ...
هل أتغير واصحب كالجميع ؟ ...
مجرد إمعة ؟ ...
لا و الله لا يليق بي أن أكون كذلك وقد انعم الله علي بالعقل ...
إيماني يمنعني أن ألوم أحدا ...
أن القي اللوم علي احد ...
وما ألوم ولا ألوم إلا أنا ...
أنا الملام ... مع أنني مللت أن أكون الملام ...
نعم أنا الملام فأنا رجل ، و الرجل يحتمل الكثير ...
وان كان اكبر من طاقته فعليه الاحتمال فهو رجل ...

إهداء يا أنا ... إهداء

-       تأكد أنني هنا معك ... أكثر مما تتصور أفهمك ...
-       نعم أعرف انك معي ... وانك حملت مني ما أثقلني و أرهق ...


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...