من كل شي شوية ... لما كنت انخبرش زمان ... وتوة ... خرابيش

الخميس، 13 مارس، 2014

قيمة ... التقدير

By 2:23 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



أزرار القميص أفرطت وتحتاج لإصلاح 
أخذه إلي الخياط 
أتاه ...
جاهزة ...
-       كم الثمن؟ 
-       عشرة دنانير
-       ماذا؟ عشرة؟ أتمزح؟ ... كيف! لا يمكن إنها أزرار وتقول عشرة؟ 
فاستغرب الخياط ... هل بالغ في السعر هذه تسعيرة مناسبة لما هذا التعجب يا تري؟ 
فرد قائلا
-       سيدي هذا هو السعر وهو مناسب جداً وبإمكانك أن تسأل ...
-       مناسب؟ أتمزح كيف يكون مناسبا فهمني !؟
-       انه مناسب جداً ويناسب ما قمت به من جهد وعمل
-       غير مناسب أبدا لا أرى انه مناسب لو كنت مكانك لما تقاضيت هكذا ثمن
-       يا سيدي كيف لا ، إن كنت مكاني قد تتقاضى أكثر
-       تماما... إن ما تطلبه قليل وليس كثير ... فقد حللت لي مشكلة تساوي أكثر من مائة وليس عشرة فقط... والا لكنت خسرت القميص... أنت تستحق أكثر ... أكثر مما تطلبه بكثير فجهدك و علمك كيف تؤدي عملك في إتقان فيه يستوجب تقديرا أكثر من مجرد عشرة ... فلو كنت اعلم كيف اؤدي عملك لما احتجت لك ولكن بما انك أديت لي خدمة فأنت تستحق أكثر أكيد ...

شكراً



أكمل قراءة الموضوع...

الأربعاء، 12 مارس، 2014

الملام ...

By 2:45 ص
السلام عليكم ورحمة بركاته 




قاربت الشمس على الشروق في عالم آخر ... لتخيم السكينة... و تنساب نسمة تغطي المكان ... 
نظر إلى صديقه وقال ...
-       ما بك ؟
-       لا شيء
-       أنت مهموم جدا ... اخبرني ما بك ...
-       لن تفهمني ... بل أفهمك ... اخبرني فانا لك اخ ...
-       حقا؟ ستفهمني؟
-       بالتأكيد جربني إن أردت ...
-       وما فائدة التجربة؟
-       أنت تعرفني جيدا و لك في ثقة أليس كذلك؟

أدار رأسه إليه ببطء ... بصمت أعمق عمق محيطات الشرق ... برهة ... و قال

مللت أن أكون الملام ...
مللت أن أكون ما أنا عليه...
صريح حتى النخاع ...
واضح حتى الهلاك ...
لا اعرف المخادعة ...
ولا اعرف المهادنة ...
اعرف ما أريد فاطلبه ...
لا أريد ما لا ارغب فارده ...
ولكن جدا مللت أن أكون الملام في كل شيء ...
أنا المخطئ دائما...
أنا المقصر دائما ...
أنا المسيء دائما ...
اقبل اللوم من الجميع ...
لا أحب أن أكون صاحب مشاكل ...
لا أحب أن أكون مفتعلا لمشاكل ...
احتمل في نفسي الكثير لتسير المركب ...
احتمل في قلبي أكثر لتكون حياة الآخرين أهناء ...
ولكنني مللت ، مللت أن أكون الملام ...
مللت أن يكون رأيي غير صائب عند من أحب ...
عند أهلي و أحبابي ... جميعا ...
اعرف ما هو رأيي و اعرف اختلافي و اعرف ما انا ...
ولكنني مللت ...
نعم أنا مللت ...
أحاول أن احظي ببعض السلام مع نفسي ...
أحاول أن أجد وقتا لارتاح من تعب نفسي ...
تعبت ... جدا تعبت ...
اشعر بالتعب من داخلي .. أرهقت ...
ومللت أن أكون الملام المخطئ ...
أخلل في نفسي ؟ أم هو عيب في شخصيتي ...
لا أريد أن استجدي أحدا ولا أريد أن يكون حالي شفقة لأحد ...
ولكنني مللت ، وهذا حديث بيني وبين نفسي ...
آه منك يا نفسي ، اعرف وادري ماذا تريدين ... تسعين إلى خرابي ، اااااااه منك آه

-       هون عليك يا أخي ...
-       أهون ؟ ...

ولكنني اقسم بأنني ملت أن أكون الملام ...
مللت الوحدة ...
مللت عدم الفهم ...
مللت الاختلاف
ولا أجد لنفسي أي خيار إلا أن اعتاد الملل ...
ولكن لن يكون هو أنا إن اعتدت ذلك ...
لماذا يا نفسي؟ لماذا ؟ يا أنا ...
لماذا يقع علي اللوم دائما ...
هل يختبئ شر عميق وراء ما أنا عليه ؟ ...
هل أنا إنسان غير سوي ؟ ...
أم أنني ابتليت بما أنا عليه ؟ ...
عصبي أنا ؟ ...
نعم أجدني كذلك ، و السبب هو أنا ولا احد ...
وحيد أنا ؟ ...
نعم أنا كذلك ولا اعرف لهذا سببا وربما أكون أنا فقط السبب ...
فما أنا عليه يكفي بان يحكم علي بان أكون وحيدا ...

-       لا لست وحدك ... أنا هنا معك ...
-       أنت ؟
لا أريد شفقة من احد ...
ولا أريد أن أكون في وضع شفقة لأحد ...
ولا أريد تعاطفا من احد ...
أريد فقط أن أكون ما أنا عليه ...
أن اُفهم ، وان اُقبل دون شروط ...
و أن أكون ما أنا عليه ، و اعرف ما أنا عليه ...
اشعر بالغضب منك يا أنا اشعر بالغضب لأنك تلام دائما ...
لا ألوم أحدا على شيء ...
أجد الأعذار للجميع ...
أجد المبررات للجميع ...
أحاول تفهم كل شيء يمر به الآخرون ...
واجد لهم الأعذار ...
شعرت لأول مرة بان شعورا لم اختبره قبلا يملأ قلبي...
يحتله ويحيط به من كل جانب ...
ولكنني أعود لأكون أنا الملام دائما  ...
مللت أن أكون الملام ...
من الجميع ، الكل يلومني ...
مختلفة أرائي ، مختلفة تصوراتي ...
وكأنني أعيش في عالم آخر ، غير الذي يعيشون فيه ...
كثر علي الملام و مللت أن أكون الملام ...
بالأمس ، كدت اختنق ، كدت أصاب بحادث رهيب ...
ولكنني تمالكت و هدأت ولم أسرع  في الطريق ...
واخترت الصمت ...
خنقت ، و لم اقدر على أن اخرج شيئا ، لماذا ؟ ...
لماذا ألام على كل شيء و بكل شيء ؟ ...
لماذا ...
لماذا أسلوبي خطأ؟ ، لماذا طريقتي خطأ ؟ لماذا أنا الملام ؟ ...
لست ضعيفا ، ولست غبيا ، ولست منحطا ...
ما أنا إلا أنا ... فلماذا ألام ...
هل يجب علي التغيير لكي أتخلص من هذا اللوم ؟ ...
هل أتغير واصحب كالجميع ؟ ...
مجرد إمعة ؟ ...
لا و الله لا يليق بي أن أكون كذلك وقد انعم الله علي بالعقل ...
إيماني يمنعني أن ألوم أحدا ...
أن القي اللوم علي احد ...
وما ألوم ولا ألوم إلا أنا ...
أنا الملام ... مع أنني مللت أن أكون الملام ...
نعم أنا الملام فأنا رجل ، و الرجل يحتمل الكثير ...
وان كان اكبر من طاقته فعليه الاحتمال فهو رجل ...

إهداء يا أنا ... إهداء

-       تأكد أنني هنا معك ... أكثر مما تتصور أفهمك ...
-       نعم أعرف انك معي ... وانك حملت مني ما أثقلني و أرهق ...


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...