من كل شي شوية ... لما كنت انخبرش زمان ... وتوة ... خرابيش

الأحد، 6 أغسطس، 2017

أحب المال ولكن ...لن أعبده

By 10:23 ص
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


سعى للحصول عليه كغيره وكان فضل الله عليه عظيم ... تمكن منه ولكن كان بينه وبين الله وعد إن رزقه بمال أن يسخره لإنفاقه في سبيله في كل أوجه الخير ما إستطاع... و في اذنه صدى لقول النبي لسيدنا بلال عندما دخل عليه و عنده وجد تمرا (أَنْفِقْ بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا)
ولكن كلما مر به من يقدس المال ويكاد يعبده أو حقا لا إراديا يفعل... إشمأزت نفسه وشعر بشيء من العجز عن تغيير هذا الحال الذي أغمض الكثيرين عقولهم على كونه الواقع الوحيد للحياة التي يمكنهم لمسها فقط بأيديهم ولا يرون ما بعدها بقلوبهم...

تصفيق حار هناك لمن نجح في إقامة مشروع أقبل عليه الناس وإعتبر في الريادة متقدما فقط لانه إستطاع جمع مال اكثر... لأن أكثر الناس على بضاعته أقلبت
اقبال هنا على ما يملأ البطن وينفخها ويؤدي بك لشراء جهاز قياس السكر عافانا الله واياك ، و هم يبيعون العلبة لا ما فيها فالعين قبل البطن تأكل مالم يكن هناك عقل... ليعتبر ايضا نجاحا لأنه وفر ما يشتاقه الناس و يرونه عند العالم الا من عقل وقنع ...
كل يدعي النجاح لنفسه متناسيا ان صاحب الرزق الرزاق هو من من عليه بما يملك الان ولم يأتيه كل هذا الرزق على علم عنده...
يبحث الناس عن من يفتخرون به لأنه يعيش أو من أصول تتوافق معهم أو فقط يعيش في مدينتهم ليقولوا عنه رفع رؤوسنا لأنه أنجز وأنجز ما يعتبره العالم شيئا لا يذكر ... ويحك وما الذي فعلته أنت؟ وأنت تقدس الكرش كأنه حقا لحم
مع كل إتجاه خاض فيه ومع كل تجربة تعمق في أطرافها ... عادت به البوصلة إلى قناعة واحدة لم يكن لغيرها أثر في حياته كما أثرت فيه ...ولم يكن لشيء تأثير عليه كما كان تأثيرها ... و الأهم أنه ليس فيها مجال ليفتخر الآخرين بك فيها ... وهو ما لا حاجة لك به فيه من الأساس ... فلن يفيد أينشتين إفتخار العالم وذكره المستمر به بخير شيئا يوم يأتي الله بغير دين الاسلام ... ويقال له فعلت ليقال وقد قيل... فقد أخذت أجرك...
ولذلك لم يجد السعادة والخير الكثير في شيء كما وجده في هداية إنسان للخير على يديه ... ليكون له خير من الدنيا وما فيها ...
أن يرى تأثير نواياه ورغبته في تغيير حياة إنسان آخر إلى الأفضل وأن يعيش متعة الشهادة على ذلك عمليا دون علم من أحد أو حتى إهتمام ... فليس في هذا العمل شهرة مال ولا لقاءات ولا صيت ولا إذاعة ولا ما تفيض به تلك المنابع من كثرة التصفيق ليقال ، ولا يريد حقا أن يقال فلا أجر يرجى من قول الناس ولكن الرجاء كل الرجاء في أن يسمع قول... أدخل الجنة بسلام...
ليكون المال الذي تكسبه بالحلال خادما لهدف الخلود في الجنة برضى الله و رحمته ... وإن لم تملك المال ، فهناك الكثير جدا من النعم التي تملكها و بها تستطيع تغيير حياة أحدهم إلى الأفضل...
وكن على يقين أن ذلك خير لك من الدنيا ومافيها من كنوز ...
ولأنه أحب المال ولم يعبده ... إرتاح من هموم الدنيا و لم يشغله رزق ولا يهمه أمر... فكل أمره مسلم لمن رزق الجنين في بطن أمه وهو من هيأها لتحمله برحمة منه...

نعم أحب المال ولكن ... لن أعبده ...

شكراً