
هل من المعقول ان يتواجد هذا الكم الهائل من الفراغ لدى الشباب ( الناس) و بافتراض انه موجود...
اقتناعا انه موجود فهو كذلك... هل من المعقول ان يملا هذا الفراغ بفراغ اكبر كما لو كانت فقاعة هواء بداخلها فقاعة اخرى ؟
لم تحل المشكلة ... بوضع فراغ في فراغ
هل من المعقول لمن يشعر بالفراغ ان يضع شخصا اخر او مشاعر شخص اخر وسيلة لإخفاء سراب الفراغ الذي يعيشه ؟
يوهم نفسه بأنه يمارس الحب و يخوض في ارجاءه و يمضى ساعات ينسى فيها انه واقف في مكانه ويعبث بحياة الاخرين لا مباليا بأنه لا يملك ما يملكون لا يحس بما يحسون .( وذلك مهما كان جنيه فهو اولا و اخيرا من بني البشر )
بعضهم يفيق للحظات و يعي انه يخطئ في حق الطرف الاخر ولكنه سرعان ما يفقد الوعي ويرجع الى حالته الاولى .
بهذا الكلام او بما كتب لا اعني انه لا وجود للحب او للمشاعر الصادقة البعيدة عن أي نوايا سيئة ( المشاعر الطبيعية التلقائية الارادية ) وما ذنب من كان صادقا ؟
ارى احيانا بعض ممن اعرف ينغمسون في علاقات مع اطراف اخرى ( من الجنسين ) لا اعرف ولكني اشعر ان الاثنين يكذبان على انفسهم و بعضهم البعض و يعرفون ذلك ولكنهم مصرون على ما هو قائمون به و يتلذذون به كما لوكانا صادقين و استغرب انهم لا يطيلون العلاقة القائمة.
و اكثر ما يثير دهشتي انهم لا ينفكون حتى يقيمون علاقة اخرى بادعاء ان العلاقة السابقة كانت مجرد نزوة افاقوا منها ، بعكس العلاقة الحالية ، فهي انضج و ابقى و يحاولون تلافي اخطاء المرة السابقة ونسيانها ونسيان الطرف الاخر مع انهم كانوا يدعون انهم غارقون في الحب ولا يستطيعون فراق من يزعمون حبه ولا حتى التفكير فيه ( كل ذلك بعد الاستعجال في اصدار حكم الحب على اول شخص او انسان يعرض هذا العرض الذي ما كان ليكون بهذا الشكل ولن يكون )
وهل تعتقدون معي انه بإمكان من احب ( بصدق ) ان ينسى حبيبه او ينسى حتى طيفه ( ربما كلامي اصبح شبيها بكلام المسلسلات و المجلات ولكني اعتقد انه صحيح ) ولكن تلك الحالات التي ذكرت لا اثر بها لما مر به الشخص من علاقة الرابطة الاولى بعد ان دخل في الثانية و تبقى الاولى مجرد نزوة غبية في عقله ولكن ما لا يعقل انه في حالة انتهاء العلاقة الثانية ارى انهم يبحثون عن الثالثة و توضع الثانية على رف النزوات و هكذا ... الخ
ولكن ما هي النهاية ؟
هل من المعقول ان يمضي الانسان حياته في اللعب بمشاعره و مشاعر الناس اذا كان يملك من المشاعر شيئا ؟ وهل من المنطق ان تترك المشاعر عبثا تهيم في الخلاء دون تقييد بما وجب تقييدها به ووضعها في مسارها الصحيح ؟ ام ان الفراغ الذي نعيشه يدفع الواحد الى الاعتقاد ان أي مشاعر ارتياح لشخص اخر يملأ فراغ نفسه هو ما يسمى بالحب؟
شكرا
من المذكرة
16/8/1996







8 التعليقات:
هناك أشياء كثيرة في حياتنا قد لا تكون معقولة ولكنها واقعية .. وبين الواقع والخيال البعض يتوه في وسط الطريق فلا يفرق بيم الحب الحقيقي أو الإعجاب .. ويتسرع في إصدار الإفتراضات المسبقة وإطلاق العنان لمخيلته.
تحياتي لك
لأن الحاجة إليه لا تقل إلحاحاً عن الحاجة للتخلص منه كان الكذب..أجمله في الحب..هكذا يقولون..
لن يتوقف هؤلاء عن تجربة تلك العلاقات التي تبحث عن ملجأ من مشاكل الحياة اليومية.ولن يتوقفوا عن الخوص في قصص متتالية فهم لا يبحتون عن نهاية سعيدة بل يبحثون عن شيء لا يعرفونه.
ذات يوم كنت ضحية قصة مثل هذه القصص واليوم صرت أقسي من الحجر الصوان. ولست بقادرة علي التجول في أروقة العلاقات والمغمارات العاطفية يبدوا أن للعمر يد في ذلك..وربما لا..فليس كل من يصل لسن الثلاثين أو يصل لحافة الثلاثين قد ينضج عقله ويتسمر قلبه عن النبض والحراك ..
تظل معاناة الكدب سارية حتي ينتهي مفعول الإحساس بالفراغ العاطفي.
يؤسفني أننا تعرضنا لتربية شرقية خالية من المشاعر ..ولكلٍ منا قصة جفاف عاطفي في بيته أو أسرته ولا داعي لأن نكر ذلك.ولاتباهي بأن عائلتي رائعة وعائلتي متميزة ووووإلخ.
صار لكل بيت قصة مع الجفاف العاطفي أو الحرمان ..وكبر الأبناء والبنات يرافقهم ذلك الإحساس بالحاجة للحب ..الحاجة للجنان ..حاجة لشيء بديل..
يخيل إلي إذا إستطاع الأهل إشباع تلك الحاجة للحب والحنان فلن يبحث كل شاب وشابة عن طرف اخر يشبعون من خلاله غرورهم وحاجتهم للحب والحنان وغن اختلفت المسميات و الوسائل ..
صار عالمنا يعيش فحالة من الأنانية و الكدب والخداع ..و الأكثر من ذلك ما أسميه النفاق الإجتماعي ..لأجل المظاهر لشكلية بوجود حبيب أو حبيبة إلي جانبهم وللتفاخر وووإلخ
سررت بالمرور هنا..
لطالما كان قلمك ً ممتليء بالحكم منذ أيام الركن ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كثر هذا المعقول واللامعقول .. ربما هنالك اشياء نجدها معقولة ولكن اللامعقول من نجده/ها متزوج/ـة يمتلكون عائلة و أطفال و يمارسون هذا اللامعقول..بدعوي ملء الفراغ العاطفي الذي يحيط بهم ..
لادخل لسن معين هنا .. أو مانسمه مرحلة النضج الفكري .. لا .. عديدون صادفتهم من قام بذلك من كانوا في هذه السن ....آخرهم من كانت زميلة أحترمها و أقدرها .. .. سقطت ورقة التوت عنها ذات يوم لأكتشف وجود أكثر من علاقة غرامية لها...ومجاهرة بها دونما أستحياء . و زوجها نايم في العسل .. .. نصحتهاو كررت نصحي لها بالألتفات لأسرتها و أطفالها ..لكنها أصرت علي غيها
وكان ذلك آخر حوار تم بيننا إلي يومنا هذا ... أقابلها وكأن لاوجود لها
أمعقول هذا؟؟؟
لا هذا هو اللامعقول
دمت بخير
السلام عليكم
هذا الامعقول ربما وفي حالات كثيرة يحدث نتيجة الفراغ الديني ثم العاطفي كما قلت أخي الكريم بأن الشخص يقنع نفسه بأن تلك كانت محاولة فاشلة ويحاول الاستفادة من أخطائها لعلاقة أخرى في أعتقاده قد تكون انضج من سابقاتها.
تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دندنة اهلا بك ..
وما ينقصنا هو التعامل مع الواقع بواقعية للوصول الى حلول واقعية و حياة اكثر واقعية لتكون هنية ...
فراغات كثير نحدثها لانفسنا و نحدث مشاكل اكبر لحل تلك الفراغات
شكرا لك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
hb اهلا بك جئتي اهلا و تصفحتي سهلا
نعم الجفاف ... له الاثر الكبير ...
على حياة الكثيرين ... و توابعه مؤلمة ...
غير انني احيانا اجد ان من تجاوز سن الرشد و اصبح مكلفا .. و فتحت صحائفه .. وجب ان يفهم و يعي و يطلع و يعرف اكثر واكثر ...
و صدفا ان الامر ليس بهذه السهولة و النفوس ترغب و تحتاج و المجتمع باسره يعاكس الفطرة و الطبيعة و يدفع الى الجنون ... و العصيان ..
ولكن اجمل ما يكون ان يتعلم احدنا من تجاربه و لا يجعلها تأخذه الى اقصى الاطراف ... لا اليمين ولا الشمال .. فالحاية اجمل ما تكون عند الفهم و المعرفة و السير في الطريق الصحيح ...
شكرا لك
اتذكرين ايام الركن ؟ ما اجملها تلك الايام ... كانت تلقائية جدا و جميلة
شكرا لك جدا على تلك الذكرى
خالص تحيتي
السلام عليكم
اخي اليكم .. دائما يسعدني تواجدك و تركك لبصمتك
نعم اخي ... فراغات كبيرة احدثناها بانفسنا ... مع انفسنا .. و نحاول حلها وايجاد حلول لها ... بان نجعل فراغات اكبر منها و اخطاء اكبر منها بكثير بكثير جدا
نحتاج الى صدمات كهربائية لكي نفيق؟ ام اننا نحتاج فقط لفتح اعيننا ؟
شكرا لك
نعم أذكر تلك الأيام ..ولربما إم مررت بتدويناتي لعرفتني ...فحبي لمدينتي يذكرك بإسمي الذي عرفت به في الركن .
يومك سعيد
إرسال تعليق